حقوق الإنسان في حياتنا

التوازن بين حقوق الإنسان وإعمالها في الواقع

حقوق الإنسان في الواقع

هل حقوقنا مطبقة في الواقع؟

نعمل والقواعد القانونية الوطنية والعالمية  تحمي حقوقنا، وعلى سبيل المثال في الواقع أخذنا استراحة من العمل لظرف ما، ،  البعض عمل بتفاني لدرجة الإرهاق ، والبعض الآخر عمل جزئياً، وما تبقى لم يعمل ولم يتمكّن من العمل  لسبب ما .

هل نلقي اللوم على أنفسنا ؟، أم على القواعد الجامدة التي وضعها الإنسان فأصابها الشيب، هل نقول أن القانون جامد ولايتصف بالإنسانية لذا مس بحقوقنا؟، أم أن الظروف أقوى من القانون وهي رسمت لنا واقعاُ جديداً، وفي حالة ضعف إمكانية تحسين القوالب القانونية لإنصافنا ألا نرى أنّ هناك خلل يتمثّل في إمكانية التوازن بين الحقوق على الورق وبين التفعيل في الواقع، وهنا نقول حقوقنا تتراوح بين الواقع والمأمول.

ماهو دور القواعد القانونية في إعمال حقوقنا؟

تمكّنت القواعد القانونية من الحفاظ علينا لكن عندما أصابنا الإعياء واحتجنا إلى الغذاء والدواء لسبب ما في الأجواء، ارتعشت مشاعرنا بين الخوف، والقلق، والحيرة، وفي سرّنا نقول ما الذي حدث؟ ، أهو عارض ويزول، أم نحتاج إلى المزيد من القوانين التي تفيدنا وتُعمل حقوقنا ، ونرى أن القواعد القانونية التي قننت منذ أيام حمورابي تتسارع لحماية حقوقنا، لكنّ الأحداث تتسارع وتتغيّر بشكل آخر، وما يلبث القانون حتى يتطوّر، لكن في الواقع أرى أنّ القانون أصبح حارساً على حقوقنا، ومرتبك مما حدث، ولايسعه إلاّ أن ينظر ويقول أليس هناك أحد يتمكّن من موازنة الحقوق في الواقع مع القانون، وكأنّه أصبح ظاهرة فقط موضوع ومجرّد.

المسائل الحقوقية تدور حولنا!

هل ندفع بدل المأجور ونحن بلا دخل ، أو بجزء من الدخل،  وإذا العقد انتهى في الواقع ما الحل؟، هل القانون يسعفنا ويتماهى مع حقوق الإنسان؟ ، تلك الأسئلة تراودنا لابل ونعيش في قلق معها، نعلم أنّ التشريعات الدولية قد عالجت الحقوق والحريات العامة وفقاً لمبادىء سامية، لكن في الحقوق الحياتية يوجد موضوعات تحتاج إلى البحث المتخصص.

هل ظروف التعليم مواتية لإعمال هذا الحق ، وهل البدائل مثمرة لتفعيله، وكيف يمكن قياس التمتّع بهذا الحق؟.

كم تقدّمنا بموضوع الحد من الفقر والجوع؟، هل توقّفت مؤشرات التنمية لهذا الهدف تأسيساُ على مبدأ :”عدم ترك أحد في الخلف”.

ماهي الحماية الاجتماعية الفعالة لحقوق الفئات التالية: المرأة، والطفل، وكبار السن ، وذوي الإعاقة؟، ومامدى رضى الفئات عن تمتّعهم بحقوقه؟

إنّ الإجابات على تلك الأسئلة موجودة في القوانين الوطنية المختلفة وفي تطبيقها، وفي السياسات، والممارسات، لكن إن حصل خلل ومس حق من حقوقنا ماعلينا إلاّ مراجعة قوانيننا وسياساتنا، وممارساتنا، ومتابعة نتيجة تطبيقها ، ولاضير من المراجعة بين الفينة والأخرى، والتقييم، والتقويم لإعمال حقوق الإنسان ونقلها من الواقع إلى المأمول.

Rajaa Al Bawabiji

باحثة إجتماعية حاصلة على شهادة الدكتوراة في الفلسفة في علم الإجتماع ومحامية نظامية وشرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق