حقوق الإنسان للأسرة والمجتمع

كارل ماركس نبذة عنه

كارل ماركس / حياته وسيرته واكتشافاته

كارل ماركس/ نبذه عنه (1)

حياته    

إن البحث في موضوع الطبقات الاجتماعية وكارل ماركس يتطلب إلقاء الضوء على لمحة موجزة عن سيرة حياة كارل ماركس كي يفهم فكره في النظريات التي وضعها ، ومساهمته واكتشافاته الملهمة للباحثين والعلماء من بعده في هذا المجال من العلوم .

ولد كارل ماركس في مدينة (ترير) سنة (1818 ميلادي ) ، وتوفي في  سنة (1883 ميلادي ) ، (وهو الرجل الأول الذي أعطى أساساً علميا للإشتراكية والحركة العمالية ، لقد درس الحقوق في بون وبرلين وسرعان ماانصرف إلى دراسة التاريخ والفلسفة وأصبح أستاذاً محاضراً  ثم توجهت حياته في مجرى آخر عندما أسس وزعماء البرجوازية الليبرالية في مدينة (كولونيا) جريدة (Rheinische zeitung) ، التي ترأس تحريرها ، وقد قام فيها بمناقشات حول حرية الصحافة وحول نشر جمعية المراتب الطبقية )[1]. يمكن القول بأن توجهات كارل ماركس كانت واضحة منذ بداية حياته وذات علاقة وثيقة بإنجازاته واكتشافاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية .

مسيرته

وبمتابعة سيرته يتضح أنّه انتقل إلى باريس ، (حيث افتتح سلسلة أبحاثه الاشتراكية وأصدر مع فريديرك انجلس كتاب ( العائلة المقدسة ضد برونو باور وشركاه ) ، وفيه نقد للفلسفة الألمانية المثالية ، ودرس الاقتصاد السياسي وهاجم الحكومة البروسية ، ثم نفي إلى بروكسل .

أسس كارل ماركس رابطة العمال الألمان ، وانتسب عام (1847) إلى عصبة الشيوعيين السرية وعدلها وتحولت إلى منظمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني التي أشارت إلى الطابع العالمي للحركة العمالية)

نفي كارل ماركس إلى فرنسا ، وبعد الثورة انتقل إلى كولونيا وأسس فيها جريدة حيث كان فيها اضطرابات ، وكان له مؤلف مساهمة له في نقد الاقتصاد السياسي عام (1859) ، وبعد مؤتمر لاهاي كف عن العمل النظري .[2]

 اكتشافاته

من اكتشافات كارل ماركس(أن تاريخ البشرية السابق كله تاريخ النضال بين الطبقات وإن النضال السياسي دار حول السيادة الاجتماعية والسياسية لهذه أو تلك من طبقات المجتمع حول احتفاظ الطبقات القديمة بالسيادة حول الطبقات الجديدة المتصاعدة إلى السيادة ، ولكن بفعل أي شيء تظهر هذه الطبقات وتوجد بفعل الظروف المادية )[3] .

يتبين مما سبق  أن الظروف المحيطة بكارل ماركس قد ساهمت بقوة في بلورة إذا صح القول علم الطبقات الاجتماعية ، ويزيد ذلك اكتشاف آخر لكارل ماركس وهو : (العلاقة بين العمل ورأس المال حيث توصل من خلال تحليله للمجتمعات وأنّ اسلوب الانتاج الرأسمالي يفترض وجود طبقتين اجتماعيتين هما : من جهة الرأسماليون الذين يملكون وسائل الانتاج والعيش ، ومن جهة أخرى البروليتاريون المحرومون الذين لايملكون سوى بضاعة واحدة لأجل البيع هي : قوة عملهم ؛ ونتيجة ذلك تتكدّس الثروات بيد الطبقات غير العاملة)[4] .

المراجع

[1] – ماركس أنجلو ،ترجمة الياس شاهين ،  (منتخبات في ثلاثة مجلدات ) ، مجلد (3) ، جزء (1) دارالتقدم ، موسكو، (1981) ، ص (87)

[2] المرجع السابق نفسه ، ص(89،94).

[3] مرجع سابق ماركس ، ص (94).

[4]  المرجع السابق ، ص (98).

 

Rajaa Al Bawabiji

باحثة إجتماعية حاصلة على شهادة الدكتوراة في الفلسفة في علم الإجتماع ومحامية نظامية وشرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق