للمرأة

حقوق المرأة في ظل العولمة

أدوار المرأة والرجل والأفضلية والواقع

السؤال الأول : ماهو أثر العولمة على أدوار الرجل والمراة ؟

عرفت الكاتبة العولمة : هي توسيع اقتصاد السوق حتى أبعد زاوية للبلدان وآخر منعطف لكوكبنا واقتصاد السوق والليبرالية الجديدة هما توأم سيامية وهي ليست الأولى .

إن مركز العولمة مجرد : السوق المالي للأسهم ، العملات الصعبة ، البورصات ، أما بالنسبة للمرأة فهي حاضرة ، فقد استغلت كعاملة بأجر زهيد جداً في عدة مجالات لزيادة تشغيلهن ، وتزايدت الواجبات الاجتماعية والمنافسة والعنف الجنسي وظهرت ثقافة الاستهلاك وأصبحت الهوية عالمية والفردية سادت ، والشركات العالمية والتبعية انتشرت .

أما اجتماعياً فإن المرأة تهمش في الكثير من المجالات ، ولم توضح الكاتبة ماهي . إن ظهور قيمة العمل دون تحسن النظرة إلى عمل المرأة بإيجابية ، بالإضافة إلى الغزو الثقافي من الغرب إلى الشرق ، ونقل القيم الغربية الحديثة وطمس الهوية المحلية .

إن أساس العولمة اقتصاد السوق والانتاج ( الرأسمالية الكبرى ) ووضع المراة في قالب ( المرأة المعولمة ) وتدور في حلقة بين جاذبية السوق الاستهلاكية وتدمير الضمان الاجتماعي بين الأمل في كسب فرص جديدة وبين الاستخدام كاحتياطي في متوفر ومثابر وبين البحث عن هويات ثقافية جديدة وإنشاء شبكات مدنية وتفرد منافس – المرأة العالمية .

الشريط العالمي الدوار

النساء كأفضلية للموقع

ظهر تقسيم عمل جديد منذ السبعينات حيث نقلت مراحل الانتاج إلى عمل مركز الأمم الصناعية إلى بلدان ذات أجور منخفضة ، لزيادة رأسمالية الدول المصدرة لهذه الأعمال مقابل مواردها وأهمها القوى العاملة النسائية  بنسبة ( 70% -90% ) ، وهي تعمل في قطاعات الصناعات الدقيقة وخاصة النساء متدنيات التعليم .

من مبدأ تأنيث التشغيل نشأت ظروف عمل بائسة قليل من الحقوق ، حد أدنى من الأجور دون ضمان اجتماعي للعيش وضغوطات معيشة وقد يكون الدخل إضافي عندما يكون الرجل هو المعيل في مجتمع أبوي .

لقد أصبح نقل الصناعات حسب سوق الأيدي العاملة رخصاً وتركزت الأبوية في فتح سوق الاستهلاكية  للأطفال والإنفاق على الأطفال أكثر من البنات .

أحس اوبرلاوزيتس اليوم بنغلاديش غدا الصين . إن تقلص العمل في مجال النسيج أدى إلى استقطاب عمل النساء رخيصات الجر وإقصاء الرجال بسبب التقنية التكنولوجية ، أما في دكا عاصمة بنغلاديش : فإن عمالة النساء ليست بأفضل حالاً نظراً لمرونتهن وقبولهن الأجر الزهيد ولم نتج من نقل الصناعات والموارد المستغلة البشرية ، أما تقسيم العمل فالخياطة للنساء والتفصيل والرزم للرجال وساهم توقف النساء المتزوجات عن العمل زيادة التمييز بين الفتاة العازبة والمتزوجة في العمل رغم حصولهن على الاستقلال المدي زاد الضغط في مسؤولياتها ، وقد أدى ذلك إلى الاضطهاد لعدم وجود قوانين حماية العمل الوطنية وتحريم تنظيم النقابات .

 ليس كل مايُدعى عدناً جنة

 أقبلت العديدات من العاملات لعقود لاستخدام النساء بلا عقود وأجور متدنية في تايلاند لنقل العمل إلى عدن ، حيث عمالة الأطفال والنساء بشروط وظروف عمل ومعيشة سيئة ، لكن عالمتين في تايلاند ثارت مطالبات بحقوقهن .

دسها بالأقدام إفعل

في فيتنام ثقافة الضرب بالحذاء إذلال للإنسان ، أما في كوريا فقد ضربت العاملات المضربات فثرن على مديرة مصنع تعملن في ظروف قاهرة بمصنع أحذية ويتعامل منتج الماركة برقي بينما صناعه يعاملون بقسوة واضطهاد وقد دافعت منظمات نسائية ذات أسماء لامعة بسبب إنفاق الشركات على الدعاية والإعلان ببذخ وعدم إعطاء العاملات الحد الأدنى من الأجور .

شركات جوفاء ،شركات احتيال ومفاخر ونسب

        في جميع البلدان التي استقطبت الشركات الدولية تجد صياح العاملات للدفاع عن حقوقهن العمالية والحرمان من الرعاية الصحية وحماية الأمومة والضمان الاجتماعي . لكتن تأنيث التشغيل أصاب الرجال أيضاً بالنسبة للحقوق العمالية ، إذاً تم تشييء الانسان إلى قيمة في السوق بالإضافة إلى الاغتراب نتيجة التقلب في الاقتصاد العالمي نحو المصلحة المنفردة للشركات العالمية .

كتاب : المرأة والعولمة .

كريستينا ميشتريش ، ترجمة سالمة صالح ، 2002

منشورات الجمل ، كولونيا

Rajaa Al Bawabiji

باحثة إجتماعية حاصلة على شهادة الدكتوراة في الفلسفة في علم الإجتماع ومحامية نظامية وشرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق