للمرأة

حقوق المرأة في المشاركة السياسية وطنياً وعالمياً

مشكلة مشاركة المرأة السياسية

إن قضايا المرأة حديث الساعة محلياً وعالمياً ، وهناك اهتمام كبيربالبحث فيها  من قبل العلماء والفقهاء في المجال الصحي والاجتماعي والقانوني والسياسي وغيرها ، ولاأدل على ذلك من المحاضرات والندوات والمؤتمرات من خلال وسائل الإعلام المختلفة ، ومن خلال ملاحظاتي المتكررة ومتابعتي لها فقد لفت انتباهي وجود اختلافات في الآراء محلياً حول موضوع ضعف المشاركة السياسية للمرأة العربية ، فتوجه اهتمامي نحو البحث في هذا الموضوع ابتداءً من حقها السياسي بنصوص اتفاقية (سيداو) ” القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ” التي اعتُمدت من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 18/ 12/ 1979 ودخلت حيز التنفيذ بتاريخ 3/9/1981  . وقد صادق الأردن على هذه الاتفاقية بتاريخ 22/8/1991 ، بعد أن وقع عليها بتاريخ 3/12/1980 .

وإن أهمية الحق السياسي للمرأة يكمن في ممارستها له بشكل فاعل امما يؤدي إلى المساهمة في صنع القرارات التي تنهض بالمرأة والمجتمع ، وإلى وضع حلول للمشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للوصول إلى المستوى الأمثل الذي يصبو إليـه المجتمع وإلى تحقيق العدالة والمساواة بمشاركة النساء اللاتي يشكلن مايقارب نصف المجتمع في اتخاذ القرارت السياسية .

وتدور الأسئلة حول الموضوعات التالية:

1.حق المرأة السياسي في القوانين الوطنية

2.مستوى مشاركة المرأة.

3.الكشف عن دور اتفاقية سيداو في دعم وتفعيل دور المرأة السياسي والآليات التي نصت عليها لتطبيق الاتفاقية .

4.تشخيص التحديات أمام مشاركة المرأة السياسية .

5.تحديد طرق مواجهة التحديات أمام مشاركة المرأة السياسية .

منهجية البحث في مشاركة المرأة السياسية

تم اتباع المنهج الوصفي المرتبط بالأسلوب التحليلي لنصوص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، والمتعلق بحقوق المرأة السياسية ، وتعزيز دور المرأة السياسي وتفعيله في المشاركة السياسية للمرأة .

المعايير الوطنية والدولية لمشاركة المرأة السياسية

يتبيّن أنّ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة استندت إلى مبدأ المساواة وذلك  بإعطاء الحق السياسي للمرأة بالمساواة مع الرجل ، وتضمّنت إجراء التمييز الإيجابي لوصول المرأة إلى مواقع صنع القرار من خلال جوهر الاتفاقية :”القضاء على جميع أشكال التمييز المرأة” ،وفي قانون الانتخاب الأردني وقد حققا المساواة في الحقوق السياسية بين المرأة والرجل ، ولزيادة مشاركة المرأة وتعزيزها ألزمت الاتفاقية الدول المصدقة على اتفاقية (سيداو) باتخاذ التدابير المؤقتة. لكن المهم في الموضوع  أن تثبت المرأة جدارتها في وجودها وتشارك في صنع القرار السياسي.

المعوقات والتحديات أمام مشاركة المرأة السياسية

تتمثل المعوقات أمام ممارسة المرأة حقوقها السياسية في ذاتيتها أي تعود إلى شخصية المرأة في الإقبال على تقوية ذاتها والتوجه نحو لعب الدور السياسي أم لا، وإلى نظرة المراة للمرأة كناخبة ومنتخبة ومرشحة ونائبة وإلى موروث اجتماعي ثقافي سلبي يتمثل بنظرة المجتمع التقليدية للمرأة.

أمّا التحديات على المستوى الدولي تتمثل بتطبيق الاتفاقيات الدولية لدعم مشاركة المرأة السياسية  بالإضافة إلى  العولمة التي أدت رغم إيجابياتها إلى التأثير على هويات وثقافات المجتمعات ، ووسائل الاتصال الحديثة التي استخدمت بطريقة سلبية وأضحت تًسخّر لتشويه العادات والتقاليد والأعراف والديان المختلفة وتؤثر عليها .

التوصيات لزيادة مشاركة المرأة السياسية

إن  اهم توصية في موضوع هو زيادة وعي المرأة لذاتها وأدوارها وتنميتها بالتعليم والثقافة والجرأة لتكون على  درجة من الكفاءة لاختيار الاتجاهات الحزبية أو السياسية وتحمل المسؤولية   فيها.

وتوعية المرأة من خلال تعديل المناهج الدراسية والوسائل الإعلامية المقروءة والمسموحة والمرئية عن أهمية حقها السياسي.

وعمل دورات من الجهات المعنية لتدريب للمرأة على العمل السياسي للمرشحة لتؤدي دورها السياسي في المجالات السياسية، وفي مواقع اتخاذ القرارات السياسية بجدارة وكفاءة ، وتدريب المرأة على وضع الأهداف في برامج قابلة التطبيق.

Rajaa Al Bawabiji

باحثة إجتماعية حاصلة على شهادة الدكتوراة في الفلسفة في علم الإجتماع ومحامية نظامية وشرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق