حقوق الإنسان للأسرة والمجتمع

آراء مجتمع حول الارهاب وقراءة

إن الجذور الإنسانية جسّدت حقوق الانسان  لكّن التفاعلات في المجتمعات تحدّتها في ظهور سلبي لها وهو الإرهاب الذي يُشكّل انتهاكاً للحقوق الانسانية في العيش ببيئة آمنة ومستقرّة وينتهك حقوق أفراد المجتمع المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فالإرهاب شكل من أشكال العنف الذي تعود نشأته إلى بروز الاضطرابات السياسية في العصر الذي بدأ في عام (1453 م ) ، وهو عام سقوط القسطنطينية وامتد إلى قيام الحرب العالمية الأولى عام ( 1917 م ) ، وما إن حل القرن التاسع عشر حتى فاقت أوربا على ظهور حركات ومنظمات سياسية في أفيائها استخدمت الإرهاب وسيلة لبلوغ أهدافها السياسية .

تاريخ مصطلح الإرهاب

مع إطلالة القرن العشرين تطور استخدام مصطلح الإرهاب بعد الحرب العالمية الثانية ، وذلك بعد ظهور استعمار جديد ومحاولة الولايات المتحدة مدّ سيطرتها ونفوذها على أكبر مساحة من العالم ، وقد تزامن مع قيام عمليات إرهابية متعددة الأنواع والأشكال في دول العالم  وكانت توجه ضد حركات ومنظمات ومدنيين فيها ، ومايهم  هذه الموضوع العمليات الإرهابية ضد أمريكا ؛ التي كان من تبعاتها ردود فعل أمريكية تجسدت بوضع سياسات تحت عنوان محاربة الإرهاب بشكل عام وتجاه الشرق الأوسط بشكل خاص.

آراء المجتمع حول الإرهاب

 للدلالة على آراء المجتمع أجرت باحثة دراسة حول آراء عينة من الطلاّب لموضوع يدور حول إحدى العمليات الإرهابية وهي أحداث 11 أيلول عام 2011.

فقد هدفت الدراسة إلى التعرف إلى اتجاهات طلبة كلية في إحدى الجامعات نحو العمليات الإرهابية ضد أمريكا ، وتم تطوير استبانة خاصة لهذه الدراسة، ثم توزيعها على عينة عشوائية بلغ عددها 200 طالبا وطالبة، في الفصل الثاني عام2007، ومن خلال استخدام التحليل الإحصائي الملائم أظهرت النتائج مايلي:

يوجد فروق في درجة اعتقاد الذكور والإناث نحو ردود أفعال أمريكا تجاه العمليات الإرهابية ضدها حسب الجنس.

لايوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات اعتقاد الذكور والإناث تجاه العمليات الإرهابية  أمريكا حسب التيار الفكري لهم ، حيث أجمعوا على أنّها عمل غير مشروع ولايقرّه الإسلام والقانون وعمل موجه لقتل المدنيين والأبرياء ، كما أجمعوا على أساليب الإرهاب المتمثل باختطاف الأفراد والطائرات والاغتيالات و مهاجمة وتفجيرات المواقع الاقتصادية والتجارية والسياسية وبالنتيجة هي أي عملية تؤدي إلى قتل المدنيين والأبرياء زمن الحرب وزمن السلم ، كما أجمعوا على الدوافع الشخصية والاجتماعية والايديولوجية وراء الإرهاب أي أنّ اتجاهاتهم إيجابية نحو ماهية العمليات الإرهابية .

نتائج تحليل الآراء حول الإرهاب

ومن النتائج إجماع عينة الدراسة على ردود أفعال أمريكا تجاه العمليات الإرهابية ضدها حسب التيار الفكري لديهم على أنّها تتمثل بإعلان الحرب على الإرهاب ووضع سياسات جديدة للتعامل مع الدول المتهمة بالإرهاب بما فيها الحصار الاقتصادي واستخدام وسائل سيطرة جديدة كمنح القروض وفرض السياسات التي تحمي مصالحها أينما كان واحتلال العرق وأفغانستان وفرض العقوبات الاقتصادية على سوريا ودعم اسرائيل مما يعني أنّ اتجاهاتهم إيجابية نحو ردود أفعال أمريكا تجاه العمليات الإرهابية مهما اختلف تيارهم الفكري.

توصيات البحث حول آراء المجتمع نحو الإرهاب

أمّا التوصيات فهي: إجراء المزيد من البحث في ظاهرة الإرهاب لتوضيحها وإزالة الخلط بينها وبين العمليات التي تهدف إلى مقاومة الاستعمار، وقيام الجهات المعنية بوضع مركز يرتبط بالجهات الرسمية ، وله الاختصاص والصلاحية في تلقي المكالمات أو الشكاوى على الخط الساخن بما يتعلّق بأي حدث إرهابي أو شكوك حوله مع التعامل بسرية والحفاظ على حقوق المبلّغ عنها ، على أن يكون إجراء وقائي قبل اتباع الإجراءات القانونية على غرار مركز حماية الأسرة.

 

Rajaa Al Bawabiji

باحثة إجتماعية حاصلة على شهادة الدكتوراة في الفلسفة في علم الإجتماع ومحامية نظامية وشرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق