حقوق الإنسان للأسرة والمجتمع

حقوق الانسان وعلم الاجتماع

حقوق الأسرة والتفاعلية الرمزية

تفسير منظور التفاعلية الرمزية للأسرة

يمكن لممثلي التفاعلية الرمزية دراسة الأسرة عن طريق التعرف على كيفية ارتباط الأزواج والزوجات والآباء والايناء وكيفية ارتباطهم بالمجتمع الخارجي ، ويمكن دراسة العملية التي عن طريقها يتعلم أعضاء الأسرة من آبائهم لو أصدقائهم كيفية التصرف والسلوك مع الأعضاء الآخرين في الأسرة .

كما توجه نظرية التفاعل إلى كيفية تنمية أعضاء الأسرة للفهم المشترك لأفعالهم من خلال الاتصال اللفظي وغير اللفظي وكيف تعكس عملية الاتصال الاختلافات بين أعضاء الأسرة في الثروة والقوة والنفوذ .

ويمكن للتفاعليين ملاحظة أن الإباء يبدؤون المحادثات والحديث ويقومون بمقاطعة حديث غيرهم غالبا أكثر مما يفعل الأبناء . كما يمكنهم ملاحظة أن الأزواج يقومون بمثل هذه الأشياء أكثر مما يقوم بها الزوجات غالبا . ونظرا لان البحوث قد كشفت عن أن الناس الذين يتحدثون أكثر من غيرهم ويبدؤون بكثير من المحادثات ويقومون بمقاطعة غيرهم غالبا يميلون إلى التأثر أكثر من غيرهم في عملية اتخاذ القرار الجماعي . لذلك فقد يستخلص التفاعليون إن الآباء داخل الأسرة أكثر تأثيرا من الأبناء كما أن الأزواج أكثر تأثيرا من الزوجات .

وكما قد ينظر التفاعليون إلى بعض المؤشرات الأخرى للاختلافات في القوة داخل الأسرة . وقد يستدل على ذلك من أنماط أو كيفية الجلوس إثناء تناول وجبات الطعام حيث يجلس الأزواج والآباء على رأس المائدة الأمر الذي يرمز إلى سيادتهم على جميع الأعضاء داخل الأسرة ومما يشير أيضا إلى سيادة الرجل داخل الأسرة قيامه – وليس زوجته –  بقيادة السيارة عندما يكون جميع أعضاء الأسرة داخلها .

تفسير المنظور التفاعلي لعملية التنشئة الاجتماعية :

يرى أصحاب المنظور التفاعلي إن الشخصية متغيرة باستمرار كما أن عملية التنشئة الاجتماعية تستمر مدى الحياة ، كما أن العالم الخارجي بما فيه من أشخاص ومعان وأفكار لابد من أخذه في الاعتبار عند تفسير موجهات التنشئة الاجتماعية أو نمو الطفل أو تطور سمات الشخصية حتى مرحلة متأخرة من الحياة .

ويوضح المنظور التفاعلي كيفية تنشئة كل من الذكور والإناث على ادوار خاصة بكل منهما . إذ أن المجتمع يسوده أنماط من التفاعل تؤكد على اختلاف الأدوار تبعا للنوع . وتعمل مؤسسات التنشئة الاجتماعية مثل الأسرة والمدرسة وجماعة الأقران ووسائل الإعلام على تدعيم هذا الأسلوب من التفاعل إذ أن جميع مؤسسات التنشئة وما يسودها من تفاعل يؤكد على أن هناك أدوارا خاصة بالذكور وأخرى مختلفة خاصة بالإناث .

المراجع

* علم الاجتماع بين الاتجاهات الكلاسيكية والنقدية،أحمد زايد ، القاهرة، دار المعارف، 1981 ص 456.

* القانون والضوابط الاجتماعية، مدخل علم الاجتماع، سامية محمد جابر ،  إلى فهم التوازن في المجتمع، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 1982 ص 402-404.

* مجالات علم الاجتماع المعاصر ، محمد عاطف غيث وآخرون ، أسس نظرية ودراسات واقعبة ، الاسكندرية ، دار المعرفة الجامعية ، 1982 ، ص 71 .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق