حقوق الإنسان للأسرة والمجتمع

حقوق الانسان في النظرية الماركسية

اتجاه كارل ماركس تشمل جانبين أساسيين هما:

الجانب المنهجي الممثل بالديالكتيك المادي والجدلية المادية وأما المضمون فيمثل بالمادة التاريخية.

الديالكتيك معناها بالأساس في اليونانية الحوار هيغل كان يعتقد أن كل شيء قائم على التناقض سواء الأفراد أو النظام أو المجتمع وأن أساس التطور في المجتمعات الإنسانية هو التطور الفعلي أو الفكري.

كارل ماركس كان من  تلاميذ هيغل ماركس أخذ المنهج الجدلي ولكن، بمضمون متناقض لما جاء به هيفل، فقال ماركس أن أساس تفسير الوجود الاجتماعي والتغير الاجتماعي هو الأساس المادي ممثلاً في عملية الإنتاج والفعل الإنتاجي.

الافتراض الأساس عندما ماركس:

أن الوجود وما هو موجود هو الذي يفسر تشكل البناء الاجتماعي كما يفسر التغير الاجتماعي ولذلك يمكن تصور المجتمع من هذا المنطلق على أساس أنه يتشكل من مستوين أساسيين هما:

  1. البناء التحتي.
  2. البناء الفوقي .
  • البناء التحتي: هو قوى الإنتاج وعلاقاته بمعنى رأس المال والأيدي العاملة والأدوات التي تستخدمها في عملية الإنتاج وهذا يطلق عليها اسم الموضوعات، جزء من مفهوم قوى الإنتاج هو مفهوم وسائل الإنتاج وهي الأدوات ورأس المال، أما بالنسبة لعلاقات الإنتاج فهي طبيعة العلاقات التنظيمية أو التي تنظم العناصر البشرية المرتبطة بالإنتاج وتشمل أيضا نوع الملكية (وهذا ما تسميه نمط الإنتاج).
  • البناء الفوقي: وتشمل التنظيم السياسي والتشريعات والأفكار الإيديولوجية أو العقائد والآداب والفنون وما يرتبط بها من وعي.
  • وحسب النظرية الماركسية المستوى التحتي هو الذي يشكل المستوى الفوقي.
  • الجدلية: تتضمن تأثير المستوى الفوقي من المستوى التحتي بعد تشكل المستوى الفوقي حيث الأهمية الكبرى دائماً للبناء التحتي.

وبناء على النظرية الماركسية أن التغير من موضوعات الإنتاج أدت إل التغير في العلاقات التنظيمية وهذا غير البناء الاجتماعي.

المادية التاريخية: اعتبار العامل الزمني كعامل أساسي وجذور كالتفهم الحاضر وهو نمط الإنتاج (ويمثل مرحلة من مراحل المجتمعات الإنسانية).

النمط الرأسمالي:

كان لا بد من رجوعه إلى الزمن إلى بداية المجتمعات الإنسانية ودراسة أشكال أنماط الإنتاج فيها حتى يتوصل إلى القانون الذي يفسر هذا النمط ثم يفسر التغير من نمط إلى أخر.

وأن أول تناقض وعملية صراع يواجهها الإنسان هي مع الطبيعة في عجزه مع التعامل مع مواد الطبيعية وهذا يتضمن ناحيتين

  1. الناحية التقنية وضرورة تطويرها.
  2. ناحية تطوير المهارات والمعرفة الإنسانية.

وهذا يتضمن أن قول الإنتاج تحتاج إلى تطوير لتلبية حاجات الإنسان، وتطور قوى الإنتاج يسبق تطور العلاقات الإنتاجية مما يجعل العلاقات القائمة والتي كانت تتوافق مع قوى الإنتاج القديمة عقبة أمام تطور المجتمع وهذا يشكل التناقض الأساسي بين قوى الإنتاج وعلاقاته، وهذا التناقض يفرض لدى البعض ضرورة تغيير علاقات الإنتاج بينما يرتبط مصالح البعض الأخر على أساس ملكية وسائل الإنتاج والإبقاء على العلاقات القديمة مما يولد التناقض بين مجموعة المالكين لوسائل الإنتاج مقابل غير المالكين فتشكل لدينا نتيجة لتناقض مصالح هاتين الفئتين تجمعات طبقية تتمثل من طبقتين أساسيتين طبقة المالكين وطبقة العاملين وهذا يؤدي إلى الصراع الطبيعي وهي العملية الأساسية في تاريخ المجتمعات الإنسانية، وبهذا يؤمن ماركس أن تاريخ الإنسانية يعد وجود الملكية الخاصة هو تاريخ للصراع الطبقي بسبب هذا التناقضات الداخلية وضرورة الاستجابة لحلها يظهر المجتمع ميلاً دائماً لتجاوز حالة وتحقيق مرحلة أسمى وبهذا يتحول المجتمع ضمن مراحل متعاقبة من نمط أنتاجي إلى أخر جديد وتشمل هذه الأنماط الإنتاجية خمسة أشكال هي:

  1. نمط الإنتاج البدائي: فيه الملكية مشاعية وبالتالي لا وجود للطبقات أو حتى الاغتراب.
  2. نمط العبودية: وهو بداية الملكية الخاصة وبداية تشكل الطبقية في المجتمع، إضافة إلى ظهور ظاهرة الاغتراب واستمرارها حتى نهاية الرأسمالية.
  3. النمط الأقطاعي: وفيه ملكية خاصة والتوزيع الطبقي يكون بين النبلاء مالكي الأرض مقابل القن وهي العمالة التي تعمل لديهم.
  4. النمط الرأسمالي: وهي ملكية خاصة والتناقض والصراع يصبح بين الرأسمالية والبروليتاريا.
  5. النمط الأشتراكي: حيث يصبح الملكية عامة وبهذا ينبغي الفرز الطبقي، ويعتبر النمط الإنتاجي الإشتراكي مرحلة انتقالية لتحقيق النمط الشيوعي.

وفي النظرية الماركسية أهم تحول هو تحول الرأسمالية إلى الاشتراكية لأن هذا يحقق:

  1. الحرية.
  2. الروابط الحرة.
  3. عدم المساواة والاستغلال والبؤس الأنساني وبهذا يلتقي هنا ماركس مع هيغل بالقول بانتصار التحرر وتحقيق الحرية.

Rajaa Al Bawabiji

باحثة إجتماعية حاصلة على شهادة الدكتوراة في الفلسفة في علم الإجتماع ومحامية نظامية وشرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق