حقوق الإنسان في حياتنا

حقوق الإنسان والمدرسة التطورية المحدثة

هناك عدة عوامل ساهمت في نشوء حقوق الانسان وأولها الحروب والانتهاكات الواقعة عليها، لنرى علاقة  الاتجاه التطويري لدراسة الانثروبولوجيا الثقافية بها وهل يفسّرها ، (وقد بدأت بالسؤال : هل الثقافات المتقدمة عند شعوب أوروبا وآسيا وأمريكا وأفريقيا هي امتداد للثقافات البدائية السائدة ماقبل الكتابة ؟ )(1) .

   وللبحث في المدرسة التطورية المحدثة لابد من التعرض للأوائل في النظريات التطورية ، لإيجاد

للتوصل فيما إذا كانت النظريات التطورية المحدثة قد استقت بعض المبادىء منها أم أضافت

إليها أم أنها نظريات قائمة بذاتها .

أولا : النظرية التطورية

(ظهر هذا الاتجاه في القرن التاسع عشر يرى أصحابه أن السير الرتيب للاإنسانية يقع في مراحل متعاقبة ينظمها قانون واحد في كلماته القصيرة كل تاريخ الانسانية

ويهتم بدراسة أصول النظم مثل أصل الدين واللغة والقانون التي صدرت عن النظم الاجتماعية .

وتنبع الظواهر الاجتماعية وتغيرها من بدائية بسيطة الى تركيبة معقده – ومن حالة التجانس الى التباين وايجاد العلل والاسباب للتغير في النظم ) (2)

(اهتم مورجان الأمريكي وتايلورالبريطاني  بتفسير فيما إذا كانت الثقافة البشرية المتقدمة هي حصيلة تطور الثقافات البدائية التي وصلت إلى عصرهم .

 حيث أن بعض علماء السوفييت أيدوا داروين صاحب كتاب ( أصل الأنواع ) بأن التطور بالنسبة للكائن الحي مشابه لتطور الإنسان في مجال العلوم الإنسانية) (3) ، وهي مشابهة لأفكار بعض علماء الاجتماع سبنسر وكونت السابقين لداروين .

يرى أنصار المدرسة التطورية أن التطور الثقافي يتجسد بما يلي :

1 – (إن التطور الثقافي البشري نما بشكل بطيء ومستمر نحو الأفضل تماماً كما كان الجانب الأحيائي للإنسان .

2 – إن خطة سير الثقافة البشرية واحد يجب أن تمر به كافة ، وبكل مراحله انطلاقاً من وحدة المنشأ للثقافة عند البشرية وأنّ الظاهر الاجتماعية تخضع لقوانين .

  • – علي الجباوي ، ( الانثروبولوجيا الاجتماعية ، المطبعة الحديثة ، (1982) ، دمشق ، ص (86).
  • (2)   – حسين عبد الحميد أحمد رشوان ، ( الأنثروبولوجيا في المجال النظري / المكتب الجامعي الحديث ، الإسكندرية ، (1988)  ص (11) .

(3)– علي الجباوي ، ص (86) .

3 – يعتبر أنصار هذه المدرسة أن العامل النفسي محرض أساسي للتطور الثقافي واستمراريته ، في حين يرى آخرون أنّ وسائل الانتاج هي المحرض على التطور الثقافي وأن العامل النفسي تشكل

انعكاس للظروف الطبيعية والاجتماعية والثقافية التي تحيط بالفرد .

4 – يتصور أنصار هذه المدرسة ( في أوربا الغربية وأمريكا) أنّ عناصر النظم الاجتماعية الثقافية

قد تطورت أيضاً من الأبسط إلى الأعقد ، ولكن بانعزالية عن بعضها ، ومثال عليها : دراسة تطور المعتقدات عند تايلور ، والعلاقات الزوجية وتطورها من الإباحية حتى الزواج الأحادي بمعزل عن

العناصر الأخرى .

5 – لم يربط أنصار هذا الاتجاه بين التطور الثقافي والاجتماعي للبشرية بسلالة بشرية دون أخرى كما كان سابقاً وهي نقطة إيجابية،  إلا أنهم فيما بعد حصرا ذلك بالإنسان الأبيض وهذا تمييز على أساس الجنس. حيث أنّ لاعلاقة للإبداع الثقافي بالسلالة البشرية ، بل يتعلق الأمر بجماعة من الجماعات الإنسانية ضمن ظروف مساعده على الإبداع ، ومثال ذلك : الإنسان الافريقي استعمل المعدن وأقام  سلطة سياسية في إفريقيا قبل الأبيض في أوروبا الذي كان يعاني من انخفاض درجات الحرارة ) (2).

(وهؤلاء العلماء كانوا يجمعون معلوماتهم من الأوروبيون الذين كانوا يجوبون مناطق مختلفة وليسوا مختصين ومنهم العالم هنري يوسي مورهان درس الهنود الحمر السكان الأصليين في أمريكا) (2) .إنّ ماذهب إليه هؤلاء العلماء فيه شيء من الغلو ، حيث أنّ من غير المنطق تشبيه المجتمع بالكائن الحي ، لأن المجتمع يختلف بعناصره عن مكونات الكائن الحي ، وتطور الكائن الحي هو تطور بيولوجي طبيعي ، بينما تطور المجتمع يكون بتفاعل الأفراد وبإرادتهم .

وقد قسمت  المراحل الحضرية برأي علماء المدرسة التطورية  الى مراحل :

أ.المرحلة الوحشية :

وهي المرحلة التي عاش فيها الأنسان كالحيوان في غذاءه والحصول عليه .

2.تطور إلى صيد الحيوانات والأسماك نتيجة تطور الوسيلة المادية لديه واستخدم الكهوف مأوى له .

3.تطور في صنع قوس السهام وازداد صيده وأصبح يرسم في الكهوف  .

ب.المرحلة البربرية :

1- استأنس الحيوان واستنبت النبات وضع الفخار مثال 🙁 قبائل الإيروكيز ) هنود حمر.

(1) – المرجع السابق ، الجباوي ، ص ( 87 ، 88 ).

(2) – مرجع سابق ،  الجباوي ، ص (90،92) .

2- سخر الحيوانات في خدمته ورباها وبنى مسكن من الحجارة مثال : قبائل الهنود ( الزونير ) غرب أمريكا .

3- صهر الحديد عن طريق استخدام نفح النار لزيادة حرارتها ( الكور ) وقد توصل الى صهر النحاس والقصديرقبلاً صنع الكتابة مثال :  الهوميروس ( اليونانية ).

جـ – المرحلة المدنية :

اخترع الكتابة الصوتية.

 إدوارد تايلور : 1822 – 1917

إنّ ادوارد تايلور 1822 – 1917  من أنصار التطويرية درس المعتقدات الدينية عن المجتمعات البدائية .

1.نشأت العقائد الدينية نتيجة تفسير الأحلام – الأمراض – النوم والموت وتوصل الأنسان الى الروح حينما فرق بين النوم والموت .

2.توصل الى ان الانسان من جسد وروح والنوم موت مؤقت وانها تفارق الجسد في النوم وكانوا يعبدون الارواح الشريرة .

3.تطورت العقائد الدينية من الأبسط الى الأعقد) (1) .

إنّ تطور الأفراد لايمر بمراحل كتطور الكائن الحي وليس تطوراً كمياً ، بل تطور نوعي لأن أفراد المجتمع ليس لديهم أعضاء تنمو بالحجم .

وسيتم البحث في مساهمة جيمس فريز وهو من أنصار النظرية التطورية.

جيمس فريز 1854-1841

درس السحر وله مؤلف قسم التطور الى :

1.(المرحلة السحرية نظر الانسان الى الاحداث دون ان يكون له دخل في حدوثها

2.الدينية : آمن بقدرات خارقة لدى المخلوقات وأدى الطقوس لها .

3.فكر الانسان بشيء من العلمية في تفسير الظواهر ( مشابهة لكونت ) الالهية / الميتافيزيقة – الوضعية ) (2).

 و- ريفرز 1864 – 1921

(1) – مرجع سابق ، الجباوي ،  ص (92) .

(2) – المرجع السابق ، الجباوي ،  ص( 94).

 (درس التودا ( جنوب شرق الهند ) التصرفات الفردية والجماعية في دراسة المؤسسات ونظم القرابة ( أساساً للوظيفية رادمكانيف مالينوفسكي ( البناء الاجتماعي التكامل في البناء الاجتماعي ) في القرن التاسع عشر وبداية العشرين في روسيا / ونمط المعيشة سيبربا – القفقاس – القرم – الأسرة ، والعشيرة . من المجال الميداني ( المشاكل الإجتماعية )) (1).

قد تُفسّر هذه النظريات بعض جوانب التنمية المادية بعض الحقوق المكتسبة كحق من حقوق الانسان، وحقوقه الاقتصادية كالعمل ، والثقافية كالحق في المعرفة والتعليم، بينما لاتُفسّر حقوقه الطبيعية والأساسية كالحق في الحياة والسلامة البدنية  مثلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق